الشيخ الجواهري

61

جواهر الكلام

( القول في الوقوف بالمشعر ) الحرام المسمى بمزدلفة بكسر اللام وجمع باسكان الميم وهو واحد المشاعر التي هي مواضع المناسك والمشعر الحرام أحدها ، وكسر الميم فيه لغة ، وفي القاموس " المشعر الحرام ويكسر ميمه المزدلفة ، وعليه بناء اليوم ، ووهم من قال جبلا يقرب من ذلك البناء " ولعله أشار إلى الفيومي في محكي المصباح المنير قال : " والمشعر الحرام جبل بآخر مزدلفة ، واسمه قزح وميمه مفتوح على المشهور ، وبعضهم يكسرها على التشبيه باسم الآلة " وتبعه في محكي مجمع البحرين ، قال : " هو جبل بآخر مزدلفة ، واسمه قزح ، ويسمى جمعا ومزدلفة والمشعر الحرام " وفي الدروس في مسألة استحباب وطئ الصرورة المشعر برجله أو بعيره وقد قال الشيخ هو قزح ، فيصعد عليه ويذكر الله عنده ، وقال الحلبي : يستحب وطئ المشعر ، وفي حجة الاسلام آكد وقال ابن الجنيد : يطء برجله أو بعيره المشعر الحرام قرب المنارة ، والظاهر أنه المسجد الموجود الآن ، فيمكن أن يكون من المشترك بين الكل والبعض ، أو من باب تسمية الكل باسم الجزء ، وتسمع تمام الكلام فيه إن شاء الله عند تعرض المصنف له ، وعلى كل حال : يسمى المزدلفة باعتبار أنه يتقرب فيه إلى الله تعالى ، قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 1 ) : " ما لله تعالى منسك أحب إلى الله تعالى من موضع المشعر الحرام ، وذلك أنه يذل فيه كل جبار عنيد " أو لازدلاف الناس فيها إلى منى بعد الإقامة ، أو لمجئ الناس إليها في زلف من الليل ، كما في صحيح معاوية ( 2 ) أو لأنها أرض مستوية مكنوسة ، وفي صحيح

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب السعي الحديث 13 وفيه " من موضع السعي " . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 5